نقص فيتامين د عند الأطفال في الأردن — الأسباب والحلول

هل تعلم أن أكثر من نصف أطفال الأردن لا يحصلون على كفايتهم من فيتامين د؟ رغم أن الأردن يتمتع بأشعة شمس وفيرة طوال معظم أيام السنة، إلا أن نقص فيتامين د عند الأطفال أصبح مشكلة صحية حقيقية تؤثر على نمو أطفالنا وصحتهم.

في هذا المقال، نستعرض واقع نقص فيتامين د لدى الأطفال في الأردن بالأرقام، ونوضح الأسباب الخاصة ببيئتنا المحلية، والأعراض التي يجب على كل أم وأب الانتباه لها، وأهم الحلول العملية لحماية صحة أطفالنا.

أرقام صادمة — نقص فيتامين د عند أطفال الأردن

لا يمكن الحديث عن نقص فيتامين د عند الأطفال في الأردن دون الاستناد إلى الأرقام والدراسات. وفيما يلي أبرز ما كشفته الأبحاث المحلية:

كشفت دراسة وطنية أردنية شملت أكثر من 1,077 طفلاً في سن ما قبل المدرسة (من 12 إلى 59 شهراً) أن نسبة القصور في فيتامين د بلغت 56.5% — أي أن أكثر من نصف الأطفال الذين خضعوا للدراسة كانت مستويات فيتامين د لديهم أقل من 20 نانوغرام/مل. كما بلغت نسبة النقص الحاد (أقل من 12 نانوغرام/مل) حوالي 19.8% من الأطفال.

وفي دراسة أخرى أُجريت في إربد شمال الأردن على 275 طفلاً رضيعاً ودارجاً، وُجد أن 28% منهم يعانون من نقص فيتامين د، وأن 28.4% إضافيين لديهم مستويات غير كافية.

أما على مستوى البالغين في الأردن، فقد كشفت دراسة وطنية شملت أكثر من 4,000 شخص أن نسبة انخفاض فيتامين د بلغت 89.7%، مع نسبة نقص حاد بلغت 78.5% لدى الإناث. وهذا يعني أن معظم الأمهات أنفسهن يعانين من نقص فيتامين د، مما يؤثر بشكل مباشر على مستويات الفيتامين لدى أطفالهن.

هذه الأرقام تضع الأردن ضمن دول المنطقة الأكثر تأثراً بنقص فيتامين د، رغم وفرة أشعة الشمس — وهذا ما يُعرف طبياً بـ”مفارقة الشمس” في منطقة الشرق الأوسط.

لماذا فيتامين د مهم لأطفالنا؟

فيتامين د ليس مجرد فيتامين عادي — إنه هرمون حيوي يؤثر على عشرات الوظائف في جسم الطفل. وتتلخص أهم فوائده فيما يلي:

بناء العظام والأسنان

فيتامين د هو المفتاح الذي يسمح لجسم الطفل بامتصاص الكالسيوم من الطعام. بدون مستويات كافية من فيتامين د، لا يستطيع الجسم الاستفادة من الكالسيوم مهما كانت الكمية المتناولة. هذا يعني عظاماً هشة وأسناناً ضعيفة وتأخراً في النمو الجسدي.

تقوية جهاز المناعة

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في تعزيز جهاز المناعة لدى الأطفال. أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين لديهم مستويات مناسبة من فيتامين د يصابون بنسبة أقل بالتهابات الجهاز التنفسي والإنفلونزا والتهاب الأذن الوسطى. كما أن فيتامين د يعزز استجابة الجسم للتطعيمات — وهو أمر بالغ الأهمية في السنوات الأولى من عمر الطفل.

نمو الدماغ والتطور العصبي

في السنوات الأولى من الحياة، يتطور دماغ الطفل بسرعة كبيرة. وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين لديهم مستويات منخفضة من فيتامين د قد يعانون من تأخر في التطور العقلي والعصبي، بما في ذلك ضعف التركيز والذاكرة.

الصحة النفسية والسلوك

تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين نقص فيتامين د وزيادة مشاكل السلوك لدى الأطفال، مثل فرط الحركة وقلة التركيز والقلق. كما يرتبط النقص الحاد بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب في مرحلة المراهقة.

أعراض نقص فيتامين د عند الأطفال

كثير من حالات نقص فيتامين د تكون صامتة في البداية — أي لا تظهر أعراض واضحة حتى يصبح النقص حاداً. لكن هناك علامات يجب على الوالدين مراقبتها:

الأعراض المبكرة (النقص البسيط إلى المتوسط)

تشمل الأعراض المبكرة تأخر المشي والجلوس عند الرضع، والتأخر في ظهور الأسنان أو ضعفها، والتعرق الزائد خاصة في منطقة الرأس، والإصابة المتكررة بنزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى التعب العام وقلة النشاط مقارنة بالأطفال في نفس العمر.

الأعراض المتقدمة (النقص الحاد)

في حالات النقص الشديد، قد تظهر أعراض أكثر خطورة تشمل آلاماً في العظام والعضلات، وتقوس الساقين أو تشوهات في شكل العظام — وهو ما يُعرف بالكساح (الرخد)، وقصر القامة وتأخر النمو الجسدي، ونوبات تشنج وارتعاش في الوجه واليدين بسبب انخفاض الكالسيوم الشديد، وزيادة خطر الكسور عند التعرض لإصابات بسيطة.

أسباب نقص فيتامين د عند الأطفال في الأردن

تتضافر عدة عوامل خاصة ببيئتنا في الأردن لتجعل نقص فيتامين د مشكلة واسعة الانتشار بين أطفالنا:

قلة التعرض لأشعة الشمس

رغم أن الأردن بلد مشمس، إلا أن نمط الحياة الحديث يبقي الأطفال داخل المنازل لفترات طويلة. الشاشات والأجهزة الإلكترونية حلّت محل اللعب في الهواء الطلق، والحرارة المرتفعة في الصيف تدفع العائلات للبقاء في أماكن مكيّفة. وفي الشتاء، تقل ساعات التعرض للشمس الفعالة. كما أن استخدام واقي الشمس — رغم أهميته للوقاية من حروق الشمس — يقلل من إنتاج الجلد لفيتامين د.

نقص فيتامين د عند الأمهات

كشفت الدراسة الوطنية الأردنية أن أطفال المناطق الحضرية الذين تعاني أمهاتهم من نقص فيتامين د كانوا أكثر عرضة بـ 3.18 مرة للإصابة بنقص فيتامين د مقارنة بأطفال الأمهات اللواتي لديهن مستويات كافية. هذا يعني أن المشكلة تبدأ من الحمل والرضاعة — فحليب الثدي وحده لا يوفر كمية كافية من فيتامين د للرضيع.

النظام الغذائي

الأطعمة الغنية بفيتامين د محدودة جداً، وأبرزها الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، وصفار البيض، والكبد. واقعياً، كثير من الأطفال في الأردن لا يتناولون هذه الأطعمة بانتظام. كما أن الحليب المدعّم بفيتامين د غير منتشر في السوق المحلي بنفس الدرجة كما في دول أخرى.

الحياة في المدن

أظهرت الدراسات أن أطفال المناطق الحضرية في الأردن أكثر عرضة لنقص فيتامين د مقارنة بأطفال المناطق الريفية. السكن في شقق مغلقة، وقضاء ساعات طويلة في المدارس والمراكز التعليمية، وقلة المساحات المفتوحة للعب — كلها عوامل تقلل من تعرض الأطفال لأشعة الشمس الضرورية.

الاعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط دون مكملات

الرضاعة الطبيعية هي الأفضل لصحة الطفل بلا شك، لكن حليب الأم لا يحتوي على كمية كافية من فيتامين د. لذلك توصي الجمعية الأمريكية لطب الأطفال بأن يحصل جميع الأطفال الرضع — سواء كانوا يرضعون طبيعياً أو صناعياً — على 400 وحدة دولية من فيتامين د يومياً منذ الأيام الأولى.

الحلول العملية لعلاج ومنع نقص فيتامين د

التعرض الآمن لأشعة الشمس

الطريقة الأكثر طبيعية للحصول على فيتامين د هي التعرض لأشعة الشمس. يحتاج الطفل إلى 15-30 دقيقة من التعرض المباشر للشمس يومياً، على أن تكون الذراعان والساقان مكشوفتين. أفضل أوقات التعرض هي الفترة من الساعة 10 صباحاً إلى 3 عصراً — وهي الفترة التي تكون فيها الأشعة فوق البنفسجية (UVB) كافية لتحفيز إنتاج فيتامين د في الجلد. في أشهر الشتاء في الأردن، يُفضّل زيادة وقت التعرض للشمس قليلاً.

التغذية السليمة

حاول إدخال الأطعمة الغنية بفيتامين د في نظام طفلك الغذائي بانتظام. تشمل هذه الأطعمة الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والسردين، وصفار البيض، وكبد البقر، والحليب والعصائر المدعّمة بفيتامين د. لكن من المهم أن تعلم أن الحصول على كمية كافية من فيتامين د من الطعام وحده أمر صعب جداً — خاصة عند الأطفال الانتقائيين في طعامهم.

المكملات الغذائية — الحل الأكثر فعالية

بالنظر إلى صعوبة الحصول على فيتامين د الكافي من الشمس والغذاء وحدهما — خاصة في ظل نمط الحياة الحالي — تُعد المكملات الغذائية الخيار الأكثر موثوقية وعملية لضمان حصول طفلك على احتياجه اليومي.

يُنصح باختيار مكمل غذائي يحتوي على فيتامين د3 (كوليكالسيفيرول) وليس د2، لأن د3 هو الشكل الأكثر فعالية والأقرب لما ينتجه الجسم طبيعياً عند التعرض للشمس.

دي أوميجا دروبس من جودنس كير هو أحد الخيارات المتوفرة في الصيدليات الأردنية التي تجمع بين فيتامين د3 (400 وحدة دولية) وأحماض أوميغا 3 الدهنية (DHA + EPA) في تركيبة واحدة على شكل نقط سهلة الاستخدام. ميزة هذا المنتج أنه يوفر فيتامينين أساسيين في منتج واحد، مما يسهّل على الأهل الالتزام بالجرعة اليومية دون الحاجة لمنتجات متعددة.

يأتي دي أوميجا دروبس بنكهة الحمضيات الطبيعية (برتقال وليمون) لتسهيل تقبّل الطفل له، ويمكن إضافته مباشرة إلى الحليب أو العصير. وهو مسجّل لدى المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية (JFDA) ومتوفر بسعر 9.95 دينار أردني.

دي أوميجا دروبس

إذا كنت تبحث عن مكمل يجمع أوميغا 3 + فيتامين د3 للأطفال، تعرف على دي-أوميغا دروبس

صفحة الأسئلة الشائعة حول منتج دي أوميجا دروبس تحتوي على العديد من الاجابات عن التساؤلات حول المنتج.