
راجعه الفريق الطبي في جودنس كير. آخر تحديث: أيلول 2026.
الإنزيمات الهاضمة هي بروتينات يفرزها الجسم في الفم والمعدة والبنكرياس والأمعاء الدقيقة، ووظيفتها تفكيك الطعام إلى جزيئات صغيرة يستطيع الجسم امتصاصها: الكربوهيدرات إلى سكريات بسيطة، والبروتينات إلى أحماض أمينية، والدهون إلى أحماض دهنية. معظم الأشخاص الأصحاء يحصلون على ما يكفيهم منها بشكل طبيعي، لكن بعض الحالات الصحية أو عدم تحمّل أطعمة معينة قد تجعل الجسم يحتاج إلى دعم إضافي.
في هذا الدليل نشرح ما هي الانزيمات الهاضمة، وأين تُفرز، وأنواعها الرئيسية وما يهضمه كل نوع، ومتى قد تحتاج إلى مكملاتها، وما الذي يجب الانتباه إليه قبل تناولها.
ما هي الإنزيمات الهاضمة؟
الإنزيم مادة بروتينية تسرّع تفاعلًا كيميائيًا محددًا في الجسم. والإنزيمات الهاضمة تحديدًا هي التي تعمل على الطعام داخل الجهاز الهضمي، فتقطّع الجزيئات الكبيرة إلى وحدات أصغر تمر عبر جدار الأمعاء إلى الدم.
ولكل إنزيم هدف محدد، فالإنزيم الذي يهضم النشويات لا يهضم الدهون، والإنزيم الذي يهضم سكر الحليب لا يهضم البروتين. لذلك يحتاج الجسم إلى مجموعة من الإنزيمات تعمل معًا عند تناول وجبة واحدة تحتوي على خبز ولحم وزيت وحليب في الوقت نفسه.
أين تُفرز الإنزيمات الهاضمة في الجسم؟
تبدأ عملية الهضم الكيميائي قبل أن يصل الطعام إلى المعدة، وتمر بعدة محطات:
- الفم: تفرز الغدد اللعابية إنزيم الأميليز اللعابي الذي يبدأ بتفكيك النشويات أثناء المضغ.
- المعدة: تفرز حمض المعدة وإنزيم الببسين الذي يبدأ بهضم البروتينات.
- البنكرياس: يفرز عصارة غنية بالإنزيمات تصل إلى الأمعاء الدقيقة، وتحتوي على إنزيمات تهضم الكربوهيدرات والبروتينات والدهون معًا، مثل الأميليز والليبيز والتربسين.
- الأمعاء الدقيقة: تحتوي بطانتها على إنزيمات تُكمل هضم السكريات الثنائية، مثل اللاكتيز والسكريز والمالتيز.
ويساعد الكبد في هذه العملية عبر إفراز العصارة الصفراوية، وهي ليست إنزيمًا، لكنها تحوّل الدهون إلى قطرات صغيرة فيسهل على إنزيم الليبيز الوصول إليها وهضمها.
أنواع الإنزيمات الهاضمة الرئيسية وما يهضمه كل منها
يلخص الجدول التالي أهم الإنزيمات الهاضمة، ومكان إفرازها، والمادة التي تعمل عليها:
| الإنزيم | أين يُفرز | ماذا يهضم | النتيجة |
|---|---|---|---|
| الأميليز | اللعاب والبنكرياس | النشويات والكربوهيدرات المعقدة | سكريات أصغر |
| البروتياز (مثل الببسين والتربسين) | المعدة والبنكرياس | البروتينات | ببتيدات وأحماض أمينية |
| الليبيز | البنكرياس (وكمية أقل في الفم) | الدهون والدهون الثلاثية | أحماض دهنية وجلسرين |
| اللاكتيز | الأمعاء الدقيقة | اللاكتوز (سكر الحليب) | جلوكوز وجالاكتوز |
| السكريز | الأمعاء الدقيقة | السكروز (سكر المائدة) | جلوكوز وفركتوز |
| المالتيز | الأمعاء الدقيقة | المالتوز (سكر الشعير) | جلوكوز |
الأميليز: إنزيم النشويات
يعمل الأميليز على النشويات الموجودة في الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة والحبوب. يبدأ عمله في الفم عبر اللعاب، ثم يُكمل الأميليز البنكرياسي المهمة في الأمعاء الدقيقة.
البروتياز: إنزيمات البروتين
البروتياز اسم عام لمجموعة إنزيمات تهضم البروتين من اللحوم والأسماك والبيض والألبان والبقوليات. أولها الببسين في المعدة، ثم التربسين والكيموتربسين اللذان يفرزهما البنكرياس بشكل غير نشط ويتحولان إلى الشكل النشط داخل الأمعاء.
الليبيز: إنزيم الدهون
يفكك الليبيز الدهون والزيوت إلى أحماض دهنية وجلسرين. ويحتاج إلى العصارة الصفراوية ليعمل بكفاءة، لذلك يرتبط هضم الدهون بصحة البنكرياس والكبد والمرارة معًا.
اللاكتيز وإنزيمات السكريات الثنائية
تُفرز هذه الإنزيمات من بطانة الأمعاء الدقيقة. وأشهرها اللاكتيز الذي يهضم سكر الحليب. عندما تقل كميته لا يُهضم اللاكتوز بالكامل، وقد تظهر أعراض مثل الانتفاخ والغازات والإسهال بعد تناول الألبان، وهو ما يُعرف بعدم تحمّل اللاكتوز. ويُعد انخفاض اللاكتيز التدريجي بعد مرحلة الطفولة السبب الأكثر شيوعًا لذلك.
فوائد الإنزيمات الهاضمة للجسم
دور الإنزيمات الهاضمة أساسي للاستفادة من الطعام، ويمكن تلخيص أهميتها في النقاط التالية:
- تحويل الطعام إلى عناصر قابلة للامتصاص: لا يستطيع الجسم امتصاص قطعة لحم أو خبز كما هي، بل يحتاج إلى تفكيكها أولًا.
- الحصول على الطاقة: تحويل النشويات إلى سكريات بسيطة يوفر الجلوكوز الذي تستخدمه الخلايا مصدرًا للطاقة.
- بناء الأنسجة: الأحماض الأمينية الناتجة عن هضم البروتين يستخدمها الجسم في بناء العضلات والأنسجة.
- امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون: هضم الدهون بشكل جيد يرتبط بامتصاص فيتامينات A وD وE وK، ولهذا قد يحتاج من يعانون من قصور إنزيمات البنكرياس إلى متابعة هذه الفيتامينات مع الطبيب.
- راحة الهضم: عندما يُهضم الطعام بشكل كافٍ تقل فرصة وصول كميات كبيرة منه غير مهضومة إلى القولون، حيث قد يسبب الغازات والانتفاخ.
متى قد تحتاج إلى مكملات الإنزيمات الهاضمة؟
الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة يحصلون عادةً على ما يحتاجونه من الإنزيمات عبر الجسم والنظام الغذائي المتوازن. لكن هناك حالات قد يحتاج فيها الجسم إلى دعم إضافي، ومن المهم التمييز بين نوعين من المنتجات:
الإنزيمات الموصوفة طبيًا
في حالة قصور البنكرياس الخارجي (EPI) لا يفرز البنكرياس كمية كافية من الإنزيمات. ومن أسبابه التهاب البنكرياس المزمن، والتليف الكيسي، وجراحات البنكرياس، وبعض أمراض الأمعاء. هذه الحالة تحتاج إلى تشخيص ومتابعة طبية، ويصف الطبيب علاجًا بديلًا لإنزيمات البنكرياس بجرعات محددة، ولا تُعد المكملات الغذائية بديلًا عنه.
مكملات الإنزيمات الهاضمة الغذائية
هي مكملات تُباع في الصيدليات دون وصفة، وقد يلجأ إليها البعض لدعم الهضم، خاصة مع الوجبات الغنية أو المتنوعة، أو لمساعدة الجسم على هضم أطعمة معينة. ومن الأمثلة المعروفة مكملات اللاكتيز التي تؤخذ مع أول لقمة من طعام يحتوي على الألبان للمساعدة على هضم اللاكتوز.
وقبل البدء بأي مكمل إنزيمات، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي، خاصة إذا كنت تتناول أدوية بشكل منتظم أو لديك حالة صحية مزمنة.
أعراض نقص إنزيمات الهضم باختصار
قد يظهر نقص الإنزيمات الهاضمة على شكل انتفاخ وغازات، أو إسهال، أو شعور بعدم الراحة بعد الأكل. وفي حالات قصور البنكرياس قد يظهر براز دهني لامع أو كريه الرائحة، مع فقدان وزن غير مبرر.
خصصنا لهذا الموضوع مقالًا مفصلًا يمكنك قراءته هنا: أعراض نقص إنزيمات الهضم.
متى تراجع الطبيب؟ إذا لاحظت برازًا دهنيًا، أو فقدان وزن دون سبب واضح، أو إسهالًا مستمرًا، أو تعبًا شديدًا، أو أعراضًا هضمية تتكرر رغم تعديل الطعام، فراجع الطبيب لمعرفة السبب قبل تناول أي مكمل.
الإنزيمات الهاضمة الطبيعية في الطعام
تحتوي بعض الأطعمة على إنزيمات هاضمة بشكل طبيعي، ومن أشهرها الأناناس الذي يحتوي على إنزيم البروميلين، والبابايا التي تحتوي على إنزيم البابين، وكلاهما من الإنزيمات التي تعمل على البروتين. لكن كمية الإنزيمات في الطعام تختلف حسب طريقة تحضيره ونضجه، ولا تغني عن الإنزيمات التي يفرزها الجسم.
للتعرف على قائمة أوسع من هذه الأطعمة، اقرأ مقالنا عن انزيمات الهضم الطبيعية.
جودنس دايجستف إنزايمز: 13 إنزيمًا في تركيبة واحدة
جودنس دايجستف إنزايمز مكمل غذائي من جودنس كير يجمع 13 إنزيمًا هاضمًا في كبسولة واحدة، لدعم هضم المكونات المختلفة للوجبة الواحدة. وهو مسجّل كمكمل غذائي لدى المؤسسة العامة للغذاء والدواء الأردنية ويُصنّع في الأردن. وعلى الرغم من أن كثيرين يبحثون عنه باسم “دواء دايجستف”، فهو مكمل غذائي وليس دواءً.
تتوزع إنزيماته الثلاثة عشر حسب نوع الطعام الذي تعمل عليه:
| نوع الطعام | الإنزيمات في التركيبة |
|---|---|
| البروتينات | البروتياز، البروميلين (من الأناناس)، البابين (من البابايا) |
| النشويات والكربوهيدرات | الأميليز، الجلوكوأميليز |
| الدهون | الليبيز |
| سكر الحليب (اللاكتوز) | اللاكتيز (1000 وحدة ALU في كل كبسولة) |
| الألياف والمكونات النباتية | السليوليز، الزيلانيز، الهيميسليوليز، ألفا جالاكتوزيداز، بيتا جلوكانيز، البكتينيز |
وتشير صفحة المنتج إلى أن إنزيم ألفا جالاكتوزيداز يعمل على بعض الكربوهيدرات المعقدة في أطعمة مثل الفاصوليا والعدس والبازيلاء والملفوف والقرنبيط والبروكلي، وأن جسم الإنسان لا ينتج إنزيم السليوليز بشكل طبيعي.
طريقة الاستخدام
- تُؤخذ كبسولة إلى كبسولتين قبل الوجبات الرئيسية، ويفضل قبلها بنحو 10 دقائق، ويمكن تناولها مع الطعام أيضًا.
- المنتج مخصص للبالغين، ويُستخدم حسب الإرشادات المدونة على العبوة أو حسب توجيه الصيدلي أو الطبيب.
احتياطات مهمة
- إذا كنت تتناول الوارفارين، أو أدوية السكري مثل الميجليتول أو الأكاربوز، فاستشر الطبيب قبل تناول الإنزيمات الهاضمة.
- استشيري الطبيب قبل الاستخدام في فترة الحمل أو الرضاعة.
- المكملات الغذائية لا تغني عن التشخيص الطبي، ولا تُعد بديلًا عن الإنزيمات الموصوفة لحالات قصور البنكرياس.
جودنس دايجستف إنزايمز متوفر في معظم الصيدليات في الأردن والسعودية، اسأل الصيدلي عنه في أقرب صيدلية. وإذا لم يكن متوفرًا بالقرب منك، يمكنك أيضًا طلبه عبر الموقع.
أسئلة شائعة عن الإنزيمات الهاضمة
ما هي الانزيمات الهاضمة باختصار؟
هي بروتينات يفرزها الجسم في اللعاب والمعدة والبنكرياس والأمعاء الدقيقة، وتفكك الكربوهيدرات والبروتينات والدهون إلى جزيئات صغيرة يستطيع الجسم امتصاصها.
ما هي أهم أنواع الإنزيمات الهاضمة؟
أهمها الأميليز للنشويات، والبروتياز للبروتينات، والليبيز للدهون، إضافة إلى إنزيمات السكريات مثل اللاكتيز لسكر الحليب والسكريز لسكر المائدة والمالتيز لسكر الشعير.
هل يحتاج الجميع إلى مكملات الإنزيمات الهاضمة؟
لا. معظم الأشخاص الأصحاء يحصلون على حاجتهم من الإنزيمات بشكل طبيعي. قد تفيد المكملات في حالات معينة، أما حالات قصور البنكرياس فتحتاج إلى علاج يصفه الطبيب.
متى تؤخذ الإنزيمات الهاضمة: قبل الأكل أم بعده؟
تؤخذ عادةً قبل الوجبة بوقت قصير أو مع أول لقمة، لأنها تعمل على الطعام أثناء هضمه. بالنسبة لجودنس دايجستف إنزايمز، يُنصح بكبسولة إلى كبسولتين قبل الوجبات الرئيسية بنحو 10 دقائق.
هل تساعد الإنزيمات الهاضمة على إنقاص الوزن؟
الإنزيمات الهاضمة ليست منتجات لإنقاص الوزن، ودورها يقتصر على المساعدة في تفكيك الطعام. إنقاص الوزن يعتمد على النظام الغذائي والنشاط البدني ومتابعة المختص.
هل الإنزيمات الهاضمة آمنة مع الأدوية؟
بعض الأدوية قد تتداخل معها، مثل الوارفارين وبعض أدوية السكري كالأكاربوز والميجليتول. لذلك استشر الطبيب أو الصيدلي قبل تناولها إذا كنت تتناول أي دواء بشكل منتظم.
المصادر
- المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIDDK): Your Digestive System & How It Works
- مكتبة NCBI التابعة للمعاهد الوطنية للصحة (StatPearls): Physiology, Digestion
- كليفلاند كلينك: Enzymes: What Are Enzymes, Pancreas, Digestion & Liver Function
- كليفلاند كلينك: Exocrine Pancreatic Insufficiency (EPI)
- كليفلاند كلينك: Lactase Capsules & Tablets
- NIDDK: Symptoms & Causes of Lactose Intolerance




